الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
223
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « الصعق : هو عبارة عن غيبته في حقيقة [ نفسه ] ، فما رأى موسى [ حين صعق ] إلا موسى ، وما غاب موسى إلا بموسى » « 1 » . الصاعقة في اللغة « صَاعِقَةٌ : 1 . إفراغ كهربي هوائي يصحبه برق ورعد شديد . 2 . عذابٌ مُهلِكٌ » « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « الصاعقة : كل عذاب مهلك ين - زله الله تعالى بمن يشاء من عباده » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ « 4 » . يقول الباحث محمد غازي عرابي : « الصُّوْر هنا ، كناية عن التحريك للقيام من ليل الفعلة كما ورد في تتمة الآية : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ . هكذا فعل بأهل الكهف . والقائم يرى ما يرى . يرى أعيان عالم الإمكان وقد ملؤوا عيون الأسماء . ولقد رأينا هذا المنظر الملكوتي لما تبدت لنا خارطة العالم أو اللوح المحفوظ ، وشاهدنا الناس يخرجون من الأجداث كما قال
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 201 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 735 . ( 3 ) - الشيخ سهل التستري تفسير القرآن العظيم ص 20 . ( 4 ) - الزمر : 68 .